الشيخ محمد آصف المحسني
209
مشرعة بحار الأنوار
هي مختصة بدفع المضار واسقاط العقاب عن مستحقيه من مذنبي المؤمنين . وقالت المعتزلة : هي في زيادة المنافع للمطيعين والتائبين دو العاصيين . وهي ثابتة عندنا للنبي صلّي الله عليه وآله وسلّم ولا صحابه المنتجبين وللأئمة من أهل بيته الطاهرين ولصالحي المؤمنين . . . أقول : الروايات الكثيرة التي أوردها المؤلف العلامة في الباب تبلغ إلي ست وثمانين وهي تدل عل شفاعة النبي الخاتم والأئمة بل والمؤمنين في المحشر ، والعجيب اني لم أجد فيها رواية معتبرة سنداً ومصدراً ، فأكثرها غير معتبرة سنداً وجملة منها غير معتبرة مصدراً كما أشرت في أول هذه التعليقة إلي هذا الموضوع ، لكن لا يصح طرح هذه الأخبار بأجمعها وانكار شفاعة النبي الخاتم صاحب المقام المحمود صلّي الله عليه وآله وسلّم مع دلالة بعض الآيات ( مريم 87 ) علي وقوع شفاعة الناس في القيامة وكذا انكار شفاعة أئمة العترة للشيعة غير ممكن . للاطمئنان بصدور جملة من تلك الروايات بل يدل بعضها غير المعتبر سنداً علي شفاعة الشيعة لغيرهم إذا أحسنوا إليهم في الدنيا . والله العالم . وعلي الشفاعة اعتراضات دفع بعضها العلامة رحمة الله ف شرح التجريد ( ص 62 ) ودفعها السيدالطباطبائي في الميزان . ثم إنه قسم الشفاعة بعض أهل السنة علي خمسة أقسام جعل بعضها مختصاً بالنبي الأكرم صلّي الله عليه وآله وسلّم ( 63 : 8 ) . الباب 22 : الطراط ( 64 : 8 ) قال الصدوق رحمة الله : اعتقادنا في الصراط انه حق وانه جسر جهنم وان عليه ممر جميع الخلق .